في قراءة التراث البلاغي العربي

علاقة حوارية نقدية

حوار مع الأستاذ محمد العمري

 

أجرى الحوار: ذ. حسن المدن

[نشر هذا الحوار في الملحق الثقافي للاتحاد  الاشتراكي

بتاريخ: 19/01/2001]

 

*  صدر لكم مؤخرا عن دار إفريقيا الشرق كتاب من القطع الكبير (544 صفحة) بعنوان: "البلاغة العربية: أصولها وامتداداتها". ويدخل هذا الكتاب ضمن مشروع عام بدأتموه منذ سنوات ويتعلق بإعادة قراءة البلاغة العربية. وهو مشروع مجدّد ومستكشف وجريء، يثير أسئلة لها عمقٌ وراهنية، من هذه الأسئلة:

ـ كيف نقرأ التراث البلاغي العربي الإسلامي؟

**  إلى أي حد يمكن الحديث عن قراءة علمية موضوعية تفصل الذات عن الموضوع وتتخذ العلوم الدقيقة نموذجا، مع العلم أن هذه العلوم صارت هي التي تتقرب من العلوم الإنسانية وبدأ يتأكد أنها جميعا نشاط رمزي إنساني، ومع العلم أيضاً أن لإدراج الذات أهميةً قصوى في قراءة التراث وتوظيفه في المحيط المعرفي الفاعل الراهن؟

وبالمقابل هل يعني القول باستحالة قراءة علمية مطلقة أن نفتح أبواب التأويل على مصراعيها بدون ضوابط ولا حدود، فنجعل من الجرجاني أباً للبنيوية ومن الجاحظ أباً للتداولية؟ دون أن يعني هذا نفيا للرأي الذي يرى أن القدامى ساهموا، بشكل من الأشكال، في تأسيس الفكر الإنساني: فقد يكون الجاحظ والتداوليون المعاصرون ينطلقون جميعاً من نفس المبدأ التداولي، لكن مع فرق التطور الكبير الذي يَسِم الفكر المعاصر. وهذا يعني إجمالا أن نناقش سؤال التأويل، وأن نعيد النظر في النزعة التاريخانية المتطرفة التي ترى الماضي شيئاً مضى وانتهى؟

ــــــــــــــــ

*   كيف تجيبون عن هذه الأسئلة والإشكالات من خلال مشروعكم؟

  **    فصل الذات عن الموضوع يجافي مفهوم القراءة الذي أشرت إليه، غير أن مفهوم الذات شاسع، فنحن لا نُدخل في حسابنا الذات غير المثقفة. الذات التي نتحدث عنها هي الذات العالمة وليست الذات السيكولوجية أو الأيديولوجية الصرف. باختصار الذات المتحدث عنها في العلم  تعي الأهواء وتختزلها إلى الحدود التي لا تعوق التواصل مع مسار المعرفة الذي نشترك فيه مع آخرين لهم أهواؤهم الخاصة التي لا تهمنا كباحثين. الذات العالمة هي التي تحقق قدراً من الحياد لصالح المسار العلمي الكوني مقتنعة بالتطور. أي أنها لا تلغي الماضي ولا تقف عنده. وهنا يأتي مفهوم القراءة باعتبارها تلقيا ديناميا يقيم حواراً بين الماضي والحاضر، فالحاضر يضيء الماضي ويكشف جوانب منه كانت جنينية وفي طور التخلق مشوشة بشوائب وعناصر خارجية، والماضي يفسر مسار الظواهر الحديثة في اندفاعها وانحسارها، ويرفع عنها القدسية، كما يرفع الحاضر أسطورية الماضي.

ومن الأكيد أن الأسئلة الآنية تُعيد الاعتبار لجوانب من الماضي كاد النسيان أن يأتي عليها، وهذه مسألة يمكن توسيعها بتتبع تطور مفهوم الأدب كما هو معروف. ولكن من الأجدى النظر إليها الآن من زاوية المنتوج الذي نقترحه، المنتوج الذي اتخذتموه منطلقاً للسؤال: أي البلاغة.

لقد أدى تطور الدراسات الحديثة في مسارين لساني نصي وتداولي حجاجي إلى التنبيه إلى غنى التراث البلاغي العربي بشكل عميت عنه الأبصار طوال عقود. وهذا طبعا مرتبط بكون الحضارة العربية مرت بمرحلة حيوية شملت شتى مناحي الخطاب في إطار نهضة علمية شاملة، ولم يكن من الممكن إعادة إدراك ذلك الغنى إلا بالاحتكاك بحضارة مماثلة في الحيوية والشمولية، حضارة استثمرت التراث البلاغي والفلسفي القديم، ومنه  العربي بشكل فعال. فقد كان علينا إذن أن نعود إلى هذا التراث لنسائله في غير استكراه وبشكل عفوي عن تواصله مع أسئلة هذا العصر، كما عاد الغربيون لمساءلة بلاغة أرسطو ومن جاء بعد أرسطو من اليونان واللاتين دون أي إحساس منهم بالاستلاب. وحال الدراسة الأدبية اليوم يدل على أن الانطواء على التراث يُفقره ويسيئ إليه من حيث يعتقد أنه يرفع من شأنه أمام التقدم العلمي الحديث.

 الموضوعية التي نتحراها في المجال الذي نخوض فيه تتلخص في القيام بخطوات وصفية دقيقة قبل الشروع في التأويل أو ترك التأويل يأتي ضمنيا من خلال الوصف الموجه الذي يحترم الأسئلة والأجوبة ولذلك ستجد في عملنا لحظات لاستخراج مكونات المشاريع العلمية كما هي قبل القيام باستخلاص خلاصات عامة، إن هذا الوصف الذي ينطوي على نية تحقيق أقصى قدر من الدقة والنزاهة جدير بأن يجعل مجال الاختلافِ واللجاجةِ  ضيقا.

 فالخطير في قراءة التراث هو عدم الوعي بالأسئلة ومدى توفق العلماء في الإجابة عنها سواء كانت العوائق معرفية أو مذهبية..الخ. ليس مما يفيد دارس التراث البحث في الصواب والخطأ والسبق وإصدار أحكام قيمية بهذا الصدد، بل المهم هو إبراز المعاناة الإنسانية مع الأسئلة، وهذه المعاناة ممتدة من القديم إلى الحديث حسب صياغات مختلفة بحسب العصور.

 تحقيقاً لهذا المطلب تلافيت انتقاء الأقوال واللُّمع من هنا وهناك، واعتمدت المشاريع الكبرى بما لها وما عليها. ولذلك فالمتن المدروس يَحتوي أهم الكتب البلاغية؛ يحللها مشروعاً ومنجزاً، أصولاً وامتدادات: مجاز القرآن، البيان والتبيين، تأويل شكل القرآن، الصناعتين، نقد الشعر، البديع، إعجاز القرآن، أسرار البلاغة دلائل الإعجاز، سر الفصاحة، فن الشعر وتلخيصاته فن الخطابة وتلخيصاته. مفتاح العلوم، منهاج البلغاء، المنزع البديع... ومؤلفات أخرى.

حرصت على الإمساك بالمشروع وعرضه في خطوات بيداغوجية غرضُها حجاجي في الواقع، فهي تتضمن هذا السؤال: هل تتق معي على أن هذا ما قَصد إليه هذا البلاغي، وهذا ما قاله؟ إذا وقع الاتفاق صار من الممكن اِستخلاص نتائج مناسبة، مقبولة علميا.

 ومن الأكيد أن علمية هذه الخطوة تكمن في الوضوح وقابليةِ الفحص والاختبار. وإذا اعترض القارئ على ذلك الوصف لزمه أن يقدم وصفاً أكثرَ إقناعاً، وهكذا يكون العمل إيجابيا. فقد كان التفكير البلاغي العربي إلى حدود القرن الخامس الهجري حواريا متحركاً. كان أشبه بمناظرات مستمرة يطبعها التعديل والاشتراك، والإخلال الوفاء بالوعد، أو إعطاء أكثر من المتوقع. هذه أمور تجعل القراءة الانتقائية التي تأخذ رأياً من هنا ورأياً من هناك بعيدة عن واقع الفكر البلاغي العربي وحيويته.

  هذا المفهوم القرائي القائم على نظرية التلقي يجافي المفهوم الإسقاطي التبسيطي الذي يقرأ الماضي من أجل التخلص من الحاضر كما هو الشأن عند الاتجاه التقليدي الذي يداري عجزه بتقديس التراث وجعل إعادة إنتاج القدماء غاية في ذاتها.. علاقتنا بالماضي هي علاقة نقدية حوارية تأبى التقوقع فيه كما تأبى رفضه جملة.

والتعمق في قضية التداخل والتخارج بين العلوم الإنسانية والعلوم البحتة في مستوى البناء والتوظيف مما لا يتسع له هذ المقام الخاص بالبلاغة، سيجرنا بعيدا، وهو مأخوذ بعين الاعتبار على كل حال من خلال احترام المفاهيم الابستمولوجية العامة المشار إليها.

ــــــــــــــــــــ

*   ألا ترون أن النقد العربي الحديث قائم في أساسه على نفي البلاغة وأن هذا النفي للبلاغة وإهمالها هو السبب في الوضع المأزوم الذي يعيشه هذا النقد؟

**   نعم، هذا صحيح. والدليل على صحته عودة الإحساس بأهمية البلاغة عند الكثير من النقاد المحدثين. بل صارت البلاغة تجد احتفالا في مجالات لم تكن تعتد بها مثل الرواية والمسرح والصورة والنكتة. هناك كتب كثيرة تحلي عناوينها بهذه الكلمة "الرزينة".

ومن المفيد الإشارة إلى أن إهمال البلاغة طوال كل هذه المدة كان ناتجا عن ظروف خارجية نجملها في سببين:

1 ـ عقم المناهج الدراسية الموروثة عن قراءة شرقية أنجزت في بداية القرن وما تزال سائرة إلى اليوم. تتغذى من كسل "المدرسين الكبار"، فضلاً عن المدرسين الصغار.

2 ـ هيمنة النقد الأيديولوجي لفترة غير قليلة (طوال عقدي الستينيات والسبعينيات)، وهو منهج معاد للبلاغة عند من أخلص له، ومبرر للكسل عند من تستروا وراءه من الانتهازيين، وهم الأكثر.

واليوم هناك أقلام كثيرة تكتشف البلاغة من طريق الصياغات الغربية عند جان كوهن ومجموعة (مي) وأعمال كبدي فاركا وغيرهم. لقد صارت البلاغة تسترجع المكانة اللائقة بها. ولعل الخريطة العامة التي رسمناها للبلاغة العربية في الكتاب المذكور تساعد الدارسين على تبيين مواطن حاجتهم من هذه البلاغة.

 

ــــــــــــــــــ

*    نشرتم سنة 1986م كتابا تحت عنوان: "في بلاغة الخطاب الإقناعي..." تنطلقون فيه من فصل منهجي بين الشعر (التخييل) والخطابة (التصديق). وهو فصل يثير أسئلة:

ـ ألا ترون أنه فصل منهجي نابع من التراث الأرسطي لا من التراث العربي الإسلامي ومن طبيعة خطاباته، مع أنكم تسجلون أن وظيفة الشعر كانت في الغالب الإبلاغ والإقناع؟ وهل كان أرسطو نفسه صارما في هذا الفصل، فبول ريكور يرى أن أرسطو يضع اللغة الأدبية في حقل الشعرية وفي حقل البلاغة؟

**   حين استعملت عبارة في "بلاغة الخطاب الإقناعي" كنت أتحاشى عطف البلاغة على الشعرية، لأن الشعرية جزء من البلاغة عندي. أقول بعد هذا التنبيه: ينبغي مبدئياً التذكير بأن المحاضرات التي صيغت في كتاب في بلاغة الخطاب الإقناعي عملٌ يحمل هما بيداغجياً، إلى جانب الهم التنظيري التأريخي. هي محاولة لتثوير بند من مقرر الأدب الإسلامي، أي أدب صدر الإسلام والعصر الأموي الذي كلفت بتدريسه عند التحاقي بكلية الآداب بفاس في بداية الثمانينات. قلت في نفسي ما الذي سيستفيده طلبة الإجازة من حكاية أخبار الخطباء والصراعات السياسية والدينية في العصر الأموي؟

من هنا حاولت أن أدمج الخبر والتاريخ والنص الخطابي في إطار بلاغي، فجعلت "المقرر" مجالا للتطبيق. ونظراً لأن هذا العمل ينطوي على مغامرة، وهو أول عمل جُرأت على إخراجه للناس. فإني كنت حذراً.. فُوجئت بالقبول الذي لقيه سواء عند المدرسين أو عند الدارسين في المغرب وخارجه. وأنا بصدد تحسين طبعة ثانية منه. لقد أشرت حين الحديث عن الأسلوب إلى أن الخطابة العربية شعرية إلى حد كبير ولكن ذلك لا يجعلها شعراً وهذه إشكالية تحتاج إلى مقال خاص. وتفكير أرسطو في تخصيص كتاب للشعر وكتاب للخطابة أقوى من الجزئيات والتأويلات التي يمكن أن ندلي بها في الموضوع لمقاومة هذا التفريق مهما كانت قوة قائله. فيها ريادة تعليقات وتطبيقات لا أجد حاجة لتغيير بنائه.

ــــــــــــــــــ

*   تصنفون البلاغة العربية إلى بلاغة الإقناع (البيان) وبلاغة البديع (نظرية الشعر)، ألا ترون أن للبديع وظيفة تأثيرية إقناعية، خاصة إذا ربطناه بالمجتمع الذي ازدهر فيه، المجتمع الذي لم يعد يتأثر إلا بالشعر الرقيق المهذّب والمشذّب المتأنق، الشديد الطلب للبديع، إضافة إلى أن التأثير والإقناع لا يستخدم الطرق العقلية فقط، بل غالبا ما يتم اللجوء إلى أدبية اللغة وبديعها ومجازها وإيقاعها؟

**      المقال الذي ظهر في مجلة فكر ونقد (العدد25: 1999) حول: البلاغة العامة والبلاغات المعممة جوابٌ عن هذا السؤال. فقد أوضحت هناك أن للبلاغة جناحين: الحجاج والإقناع من جهة والتخييل والبديع من جهة ثانية وهما متصلان متداخلان. غير أن تداخلهما لا يمنع من أن تكون هناك مباحث حجاجية ومباحث تخييلية شعرية. وفي هذا المقال خريطة عامة لهذين البعدية في البلاغة العربية والغربية القديمة والحديثة.

هناك الأبحاث الشعرية التي تعرج أو لا تعرج على البعد الحجاجي الإقناعي، وهناك الأبحاث الحجاجية المنطقة التي تعرج أو لا تعرج على المكونات الشعرية. والجديد اليوم في الساحة الأدبية الفلسفية في المغرب هو ظهور مناطقة وشعريين يحسون بالقربى أي ظهور بلاغيين بالمعنى الصحيح، فالبلاغي يتناول الخطاب في بعديه التخييلي والتداولي حسب الجانب المهيمن.

ــــــــــــــــــ

*    في كتابكم "في بلاغة الخطاب الإقناعي" تعتبرون إنجاز العرب عن الخطاب الإقناعي ركاما منفصل الحلقات غير إجرائي تشع في أثنائه ملاحظات عبقرية واجتهادات الفلاسفة، وهذا ما يبرر تأطير البلاغيين العرب بالإطار العام للنظرية الأرسطية. لكنكم في دراسة أخرى للمقام الخطابي والمقام الشعري تتحدثون عن غنى البلاغة العربية في المجال التداولي وتدعون إلى رؤية تحليلية قبل طرح الأسئلة التقويمية أو الحديث عن التجاوز. أهذا اختلاف وتناقض أم أن للأمر تفسيراً؟

**      يمكن أن يحدث مثل هذا التمييز حين نفكر في بعدين تداوليين:

1 ـ البعد المقامي المنطقي المتعلق بالمجال السيكولوجي والاجتماعي وهذا هو الذي اهتم به أرسطو كثيراً في الخطابة وليس له نظير في البلاغة العربية، فيما أعلم، غير شذرات، وقد حاولنا بناء المتاح منه في الفصل الرابع من القسم الأول من كتابنا: البلاغة العربية أصولها وامتداداتها، في قراءتنا لمشروع الجاحظ في البيان والتبيين.

2 ـ والبعد التداولي اللساني السياقي الذي يهتم بملاءمة العبارة للمقاصد. فهذا المبحث غني جدا في البلاغة العربية وهو الذي صاغهُ السكاكي في أعقاب عبد القاهر الجرجاني، واعتبره مركزاً للبلاغة ولبّاً، وقد بينا هذا في الكتاب المذكور في الفصل الرابع من القسم الثاني من الكتاب المذكور.

فإذا كان هناك من تمييز في مستوى العناية فمرده إلى التمييز بين واقع علم المعاني الذي أبدعتْ فيه البلاغة العربية بشكل لا مزيد عليه، ومبحث المقامات الخطابية السيكولوجية والنفسية الذي كان الحديث البلاغي عنه سطحياً، أقوى ما قدم فيه صحيفةُ بشر بن المعتمر في البيان والتبيين. فالتمييز إذن بين البعد اللساني والبعد المنطقي الحجاجي للتداولية، وهذا أمر واقع.

ــــــــــــــــــ

*    نشرتم في الصيف الماضي (1999) مقالا في جريدة الأحداث المغربية حول الدرس الأدبي والبلاغي في علاقته بالمحيط المعرفي الفاعل.

 في نظركم كيف يمكن تفعيل البلاغة العربية القديمة لتمد الإنسان العربي المعاصر بأدوات وأجهزة نظرية ومنهجية وقيمية تمكنه من الإسهام في صناعة الخطاب العربي المعاصر وفي تحليله وتقويمه، وتمكنه من جهة أخرى من امتلاك ما يكفي من المبادئ والمهارات لمواجهة هذا الطوفان من الخطابات التي تغزو مجتمعنا (الخطاب الإعلامي السمعي البصري، الفضائيات، الخطابات السياسية، الخطابات الإعلانية، الخطابات الدينية، التربوية...)؟

 

**   البلاغة العربية موضوع للتأمل والقراءة بالمقارنة مع ما قبلها وما بعدها في ضوء المعارف الحديثة وهموم العصر الحديث. وأعتقد أنني قدمت نموذجاً لما ينبغي أن تكون عليه هذه العلاقة في كتابي: تحليل الخطاب الشعري البنية الصوتية. وهو عمل يستوحي تعامل البلاغة العربية الحديثة للتراث اليوناني واللاَّتيني. كما عند جان كوهن في بنية اللغة الشعرية وهنريش بليت في البلاغة والأسلوبية. وفي توسيع حلقة التطبيق قدمت اقتراحا حول إيقاع القصيدة الحديثة نشر في مجلة  فكر ونقد (العدد17) وينشر قسم منه في مجلة آفاق اتحاد كتاب المغرب، كما نشرتُ حواراً مطولا حول الخطابة السياسية الحديثة تطرق لبعض خصوصيات النص الخطابي الحديث: الصورة والموسيقى خاصة، (في جريدة الاتحاد الاشتراكي (2، 4/10/99).

فالبلاغة القديمة مُحاور يقدم مفاهيم ومصطلحات، وإشكاليات وكل ذلك يسمح لنا بالبناء على أساس يحفظ هويتنا ويترك صلتنا بتراثنا الأدبي والإقناعي مستمرة. ونصير نحن بدورنا حلقة في تطور هذه البلاغة وموضوعاً للتأمل، إذا وفقنا طبعا، لصياغة بلاغة جديدة من تفاعل القديم والحديث عليها بصماتنا.

ــــــــــــــــــــ