محمد العمري

 


تحفزت مرات عديدة طوال عقدين من الزمان للكتابة عن الكتاب المدرسي، ولم أفعل مع الأسف اعتقادا مني، في البداية، أن للبيت ربا يحميه، وأن أهل الميدان سرعان ما سينتبهون ويهبون للإصلاح، خاصة بعد إضافة الأكاديميات التي تبين، مع الأسف، أنها مجرد تضخم وَرَمي بدون جدوى ـ في هذا المجال على الأقل.

 فكلما عرض علي أحد أبنائي أو أبناء الأصدقاء والجيران لغزا من ألغاز كتاب اللغة العربية والنصوص أو سخافة من سخافاته إلا  وأحسست بالغيظ والاختناق. وذلك لما ينطوي عليه هذا الكتاب من دلائل الجهل وأسرار الاستهتار، الاستهتار الذي لا يختلف في شيء عن خيانة الأمانة.

للتدليل على ذلك، ولتحسيس من كان له قلب أو ألقى السمع من المسؤولين عن الميدان أتناول نموذجا واحدا: نص من كتاب: اللغة العربية للشعب العلمية والتقنية، عرض علي منذ يومين. هو النص الثاني من الكتاب وعنوانه: "الحديقة المرشوشة" لمطران خليل مطران.

ساعدت ابني الأصغر في تصحيح الأخطاء التي تشوب النص، وفي تهيئه للفهم بالشكل والترقيم، ثم نظرت في الأسئلة المرصودة لبيان أدبية النص فتوقف حماري في العقبة. حاولت أن أطرح أسئلة بديلة، ولكن المطلوب الذي سيقوم عليه عمل ابني هو الجواب عن أسئلة "المؤلف المجهول". أحسست هنا أن تغيير منكر هذا الكتاب صار فرض عين. ولو كنا نقدر ما يصيب عقولنا بتقدير خطورة ما يصيب أبداننا لعرضنا هذه الكتاب وما في حكمه على "المختبرات" لا على العشابين.

سأتناول هذا النص من زاويتين تهمان المقام الذي قدم فيه (اللغة العربية وأدبها)، هما: 1 – ضبط النص وإعداده ،  وَ2 – المعرفة الأدبية.

1 ـ ضبط النص وإعداد

نعني بضبط النص وإعداده تقديمه بشكل سليم يحترم اللغة التي ينتمي إليها نحوا وصرفا، ويهيئه للعمليات التالية المتصلة بخصوصيته، باعتباره نصا أدبيا. ويتم ذلك كله بعمليات يهمنا منها: 1) ضبط النص بالشكل التام، 2)وضع علامات الترقيم، 3) شرح الغامض وتأويل الملتبس. هذا كل ما في الأمر. وإذا كانت العملية الأولى(أي الضبط) لا تقبل الاجتهاد فإن عملية الإعداد تقبل اجتهاد العارفين في حدود الترجيح بقيود المعجم والفن.

فإلى أي حد أنجز المؤلف المجهول هذه الخطوة؟ نقول هذا ونحن نستحضر المخاطبين بالنص وهم: تلاميذ الشُّعب العلمية والتقنية.

أ ـ ضبط النص:

تشوب النص أخطاء ناتجة عن الإهمال والاستهتار، في أقل تقدير، والاستهتار نوع من الجهل. من ذلك:

1 ـ  شكل "الشِّـفاء" بفتح الشين (الشَّفاء)، ولا وجهَ لذلك، ولا عذر فيه.

2 ـ  كتابة "جوىً" بالياء: "جوي"، وبدون شكل، في قوله: "روضةٌٌ زرتها، وفيَ جَوىً. وهذا يفسد الوزن والمعنى معا.

3 ـ شكل "رُشَّــا"، من "رشَّ يرشُّ " بدون تشديد الشين. وفيه إفساد للمعنى والوزن.

ب ـ يلتحق بهذا المستوى من حيث انعدام الضبط التهرب من شكل المواقع الغامضة الملتبسة، والانشغال بشكل ما لا حاجة إلى شكله، أو ما هو مشكول أصلا بالمد.

مثال لذلك (من البيت 8): "نَاظِمٌ لَبِقٌ وَسَاجِعٌ". حيث شكلت النون من "ناظم" وأهمل تنوين الميم، وشكل السين من "سَاجع" وأهمل تنوين العين، بل وصلت رفاهية الشكل المجاني إلى شكل واو العطف. انظر هذه الرفاهية المجانية في البيت10، في كلمة "وَالداء" ، فالحرف الوحيدُ المشكول منها هو واو العطف. والحالُ أن هذه الكلمة لا تحتاج إلى الشكل وحسْب، بل تحتاج إلى الإعراب لبيان قيمتها الدلالية نفسها.

 عدم شكل الهمزة من عبارة " ما أنْكِـرُ"، وذلك للحسم في الدلالة، بل كان الاحتياط في المقام التربوي يقتضي الإشارة إلى احتمال التعجب "ما أََنْكَرَ"، ولماذا استبعد هذا الاحتمال.(البيت 4)

·     التهرب من شكل الحاء من "مُسْـتبيحٍ"، وهي مربطُ التوازن الصوتي، ومظنة الخطأ النحوي. (البيت 5).

·     إهمال تنوين "مُحَيـًّـا"، والمفروض إزالة اللبس.

·      إهمال شكل آخرِ كلمة "حُشَاشةٌ" في البيت، وهو محط التوازن والتنغيم، مع شكل الشين الممدودة وهي مستغنية بالمد الذي هو ضعف الحركة كما قال القدماء. فكلمة "حُشاشةٌ" بتنوينها القوي تساوق التفعيلة "مفاعلن". فالتنوين هو إشعار بوجود النون للترنم بها.

·     إهمال نقط الياء في ثلاث كلمات في شطر واحد: " كيف حالي، وفي دمي لهب". من الدال هنا أن مدقق الإملاء، في الحاسوب، قَبِل "وفى"  متصلة، كما قبل "دمى". باعتبار الأولى كلمة واحدة من الوفاء، والثانية جمع دمية، ومعنى ذلك أنها ملتبسة، والخطأ فيها ممكن.  

2 ـ إهمال الترقيم

يلعب الترقيم في الشعر دورا رئيسا، بل صار اليوم  مع تطور وسائل الطباعة والاهتمام بالفضاء مكونا شعريا؛ كثيرا ما يقوم مقام القواسم والأسجاع في توجيه الإنشاد. والنص المدروس هنا من بحر الخفيف هو أحوج البحور إلى الاجتهاد في وضع هذه المعالم. فهذا البحر كما بينا في كتابنا الموازنات الصوتية في الشعر العربي القديم أقرب البحور القديمة إلى النثر ويتجلى ذلك في تداخل شطريه واتصال أبياته. ولا شك أن مطران المدافع عن الوحدة العضوية للقصيدة قد حاول استغلال هذه الخاصية إلى أقصى حد، وبذلك كان تمفصل النص معقدا وفي حاجة إلى ترقيم، بل إلى عدة اقتراحات ترقيمية فضلا عن ترقيم محقق الديوان أو الشاعر نفسه. فالأمر يتعلق بقراءة أو قراءات متعددة تساعد التلاميذ على التفتح والاقتراح. مثال من ذلك:

لم أنمْ ليلتي، ولم أرَ لي  

         راحة، أو أفارقَ الفَرْشَا

لم يضع المؤلف المجهول أيةَ علامة (فاصلة أو غيرها) داخل هذا البيت، والحال أن وضع الفواصل، أو افتراض وضعها، أو اقتراح ذلك خارج النص، هو الكفيل بإبراز التفاعل بين المكون الصوتي الإيقاعي والمكون الدلالي للنص. أما ترك البيت بدون ترقيم فمن باب ترك الحبل على الغارب.

وهذه البنية التي يكشفها الترقيم في البيت الأول ـ أي وجود نسق ترصيعي من ثلاث قرائن ـ هي نفسها بنية البيت الثاني:

فالتمستُ الخلاءَ، أخبطُ في

       سُحرةٍ، عادَ طيرُها أعشَى

وبمقارنة هذه البنية ببنية البيت6:

فإذا روضةٌ تَكشَّـفُ لي

          عن مُحيًّا إليَ قد هشا

يتضح الفرق، فالبيت الأخير متضامن الأجزاء، لا يكاد يحتمل فاصلة بين أجزائه. ثم يعود الشاعر شيئا فشيئا (بعد البيت6) إلى أنواع مختلفة من التقطيع حتى ينتهي إلى أعلى درجة من الاتساق بين التمفصل الدلالي والتقطيع النظمي في البيت الأخير:

فَبعيني حديقةٌ رَويت، 

        وبقلبي حُشاشةٌ عَطشَى

وهذه البنية هي الوحيدة التي أثارت انتباه "المؤلف المجهول"، وذلك لكونها قائمة على توازٍ نحوي صارخ. حيث يعيد الشطر الثاني النسق النحوي للشطر الأول. والواقع أن هذه البنية الفاقعة تمثل مؤشرا لوجود بناء توازني كان ينبغي كشفه. فقد بدأ الشاعر بتوازن قوي وانتهى بتوازن أقوى، وبينهما درجات.

بهذه الملاحظات العامة، في حدود ما يسمح به المقام، يتبين أن الترقيم لا يساعد على الفهم فحسب بل يسهم في كشف دينامية النص الشعري، ومن هنا ندرك مقدار الخسارة التي سببها إهمال تنسيق هذا النص.

 

ج ـ التهرب من المشكل

في النص عدة تراكيب وصيغ غامضة أو ملتبسة، وهذا أمر لم نكتف  فيه بتقديرنا، بل اختبرنا فيه المعنيين، أي تلاميذ السنة الثانية رياضيات. من هذه التراكيب التي لم يلتفت إليها المؤلف المجهول:

عبارة "أو أفارقَ"، في قوله (البيت1):

لمْ أنمْ ليلتي، ولم أرَ لي 

         راحةً، أوْ أفارقَ الفَرْشَا

ومعناها، الذي لم يعد مستعملا في المتداول من الكتابة الحديثة: "إلَى أن". ولم يتيسر إفهاما للمعنيين إلا عبر التحويلات التالية:

-لم أرَ لي راحة إلا أن أفارقَ الفرشا،

-- أو غيرَ أن أفارق الفرشا.

-أو : إلا في مفارقة الفراش.

-أو ما لم أفارق الفراش

الخ

* "ما أُنْكِرُ" ، هناك احتمال لأن تكون تعجبية: "ما أَنْـكَــرَ". من المفروض في كتاب مدرسي استباق هذا الافتراض ومناقشته لبيان المانع من الانصراف إليه، أو مجرد الإشارة إليه.

"تَكَشَّـفُ لي". لماذا لا نفترض تُكَشِّفُ، ولماذا نستبعد "تَكْشِفُ" لي. إن هذا النقاش ليس توثيقيا وحسب، بل هو دخول عملي ملموس للبناء اللغوي والعروضي للنص. وربما ناقشنا استعمال الشاعر لصيغة "تكشَّف عن" في مكان "تكشِف عن"؛ هل هي مجرد ضرورة شعرية؟

 

2 – المعرفة الأدبية  (المكونات الشعرية)

 

لاحظ القارئ فيما سبق من حديث عن الترقيم أننا دخلنا في مناقشة المكونات الأدبية، كما لامسناها في الحديث عن "المشكل". ومعنى ذلك أن إعداد النص الأدبي يتطلب خبرة في اللغة والبلاغة. وإذا ما وفَّى المؤلف الخطوة الأولى حقها أخذ بيد التلميذ والمدرس معا نحو المكون النوعي للنص الشعري بيسر.

كان من شأن ذلك المدخل أن يوصل تحليل الظواهر التركيبية البارزة في النص حيث تلتقي البلاغة والنحو؛ ومنها القلب (بالتقديم والتأخير) والحذف. وبعضها ملتبس بين مستويات من الاضطرار والاختيار.

 منها: "الفجر هم أو بش" (البيت 2). فمرجعها قولنا: فَعَلَ أو كاد، أي: بش أو كاد يبش. فوقع تقديم وتأخير وحذف. ثم يطرح السؤال: هل وقع التقديم والتأخير من أجل القافية فحسب، أم إن له مزية زائدة مردها الالتباس بين عدة احتمالات، لنصل إلى فكرة جوهرية وهي انفتاح النص الأدبي، بشكل بسيط جدا. وقد جُرِّب ففُـهم واستُحسن.

من الأمثلة المسعفة في النص لبيان فاعلية الحذف قوله:

 "كاللظى في الهشيم، أو أمشى". (البيت9) .

فقد  حذف المفضول، وتقديره: "أو أمشى منه، (أو: أمشى من الهشيم).

 استغرب كيف يكون فهم النص دون التطرق إلى مثل هذه العبارة!

لم يتطرق المؤلف إلى شيء من هذا. والأسئلة التي وضعها من أجل الفهم بعيدة عن بنية النص.

الانطباعية والميوعة:

بدل المداخل النصية (المشار إليها) إلى شاعرية النص وغيرها مما لم نتطرق إليه انصرف المؤلف إلى أسئلة انطباعية تفتقد المُلاءمَة والنجاعة؛ أسئلة مشوِّش تربويا، ومن شأنها إحباط التلاميذ وتزهيدهم في اللغة العربية "وما يأتي منها". والواقع أن هذا الجانب المنهاجي المعرفي هو الذي آلمني؛ فربما اجتهد المدرسون وأصلحوا ما أفسد "المربي الأكبر" فيما يخص اللغة وإعداد النص عامة (وإن كنت مقتنعا أن نسبة من سيقوم بذلك على وجهه محدودة)، ولكنهم ليسوا مطالبين، ولا ينتظر منهم، لا جميعا ولا فرادي، أن ينتبهوا إلى التشويه المنهاجي فيما يتعلق بالسؤال الأدبي. من هذا التشويه:  

إعطاء معنى واحد معين للأصوات في انفصال عن التركيب كما في السؤال التالي:

"توحي أصوات الحلق في البيت الخامس بجو نفسي خاص كان يخيم على الشاعر أثناء إبداعه النص.

*حدد تلك الأصوات مع بيان طبيعة هذا الجو النفسي". (ص 23).

"بنى الشاعر قوافيه على حرف "الشين"  وهو حرف يحاكي صوتيا حركة الانتشار والتفشي؛ وذلك لأن هواء النَّفس معه لا يقتصر في تسربه إلى الخارج على مخرجه، بل يتوزع في جنبات الفم.

ما المعنى الذي يوحيه إليك تكرار ذلك الصوت في آخر كل بيت؟"

هذه أسئلة بعيدة عن التربية وبعيدة عن العلم

لقد عرضنا لنظريات الدلالة الذاتية للأصوات في مقدمة كتاب تحليل الخطاب الشعري، البنية الصوتية، وبينا طابعها الانطباعي الذي لا يمكن أن يعتمده الدارس الجاد فأحرى مؤلف الكتاب التعليمي. إن الأصوات تساهم بتجانسها وتوازنها في تدعيم المعنى الذي يتجه إليه النص بتعاضد مع الدلالة النصية والسياق والمقام، والمعنى الشعري لا يوجد في الصوت باعتبار مخرجه أو صفته بل بكثافته وتوزيعه الفضائي وتفاعله مع الدلالة.

لذلك أجد السؤال التالي سؤالا سخيفا:

"يبدو منذ البيت الأول أن الشاعر يحمل بداخله توترا حادا هو الذي جعله يضيق ذرعا بما حوله ويخرج إلى الحديقة ناشدا العزاء، وقد انعكس ذلك التوتر واضحا على البنية الإيقاعية للنص.

أي الأبيات يبدو لك اكثر تجسيدا لذلك التوتر من حيث إيقاعه؟". (وقد كتبت التوتر مرة بالمثناة "التوتر" ومرة بالمثلثة: "التوثر"! تماديا في الاستهتار).

صدقني أيها القارئ الكريم: بعد قرابة ثلاثين سنة من التدريس في جميع المستويات؛ من الأولى ثانوي إلى أعلى درجات التعليم العالي، وبعد إنجاز دكتوراه دولة في "تحليل الخطاب الشعري: البنية الصوتية" بالتحديد أجدني عاجزا عن الإجابة عن الأسئلة التي طرحها المؤلف المجهول حول الإيقاع. 

ومن الأسئلة العقيمة المضحكة، "أسئلة مقهى المدار"، حيث تتدافع الأرداف ويكثر الازدحام، ويشتغل اللسان وحده، ما ملخصه:

لم يجد الشاعر الراحة في الروض كما أوحى مبدأ كلامه، "فكان هذا بلا شك سببا في صدم توقعك وإخلاف ظنك".

السؤال: "ما الإحساس الذي أثاره فيك ذلك الإخلاف لأفق انتظارك؟".

فمآل ذلك، بالنسبة للتلميذ، إلى الدورالعقيم: أحسستَ بخيبة الانتظار، ما الذي أحسست به؟ 

ومن هذا القبيل الانطباعي السخيف الحديث عن حركة النفس إلى الداخل والخارج بعيدا عن البنيات اللغوية!

وهكذا تتحول انطباعية المؤلف المجهول إلى ميتافيزيقا، قبل أن تتحول إلى حذلقة لفظية في الخلاصة التي سميت "تذكر"، حيث نقرأ هذه التميمة:

 "وقد صيغ كل هذا في شكل فني جميل يعتمد تفجير الطاقة الإيحائية الكامنة في الأصوات اللغوية، وتوزيع العبارات على الأبيات الشعرية توزيعا يخلق جوا شعريا مشحونا بتوتر مؤثر وخلاق".

"توزيع يخلق جوا..."!!! أي توزيع؟ الله أعلم؟ هذه بلاغة المجهولين!!! الذين تخبئهم  (أو نخبعهم) الوزارة في رفوفها.

 

 إن الشيء العملي الملموس للتلميذ هو البناء الصوتي والدلالي للنص، متفاعلا مع تيماته ومقاصده، مستأنسا بمنحاه الفني وسياقه العام والخاص. 

خاتمة

هذا، ولم أُرِدْ أن أقف عند اختيار النص في حد ذاته سدا لباب اللجاجة، وإلا فإني أجده في منتهى التكلف والصنعة، إن لم أقل الركاكة، وقد قيل اختيار المرء جزء من عقله، والمؤلف المجهول معفى من الحساب، المسؤولية كلها على وزارة التربية الوطنية التي اعتمدت على العشابين في العصر الذي يسعى فيه العالم المتقدم إلى بناء المختبرات خارج الجاذبية بعيدا عن كل تشويش.

سألت، مرة، زميلاً ذا اتصال واطلاع: من يؤلف الكتاب المدرسي في المغرب؟  فأجابني بكل هدوء مركزا عينه في عيني: المافيا! وشردت عنه لحظة استعيد ما سمعته من أحد الناشرين "الجدد" الذين حاولوا اقتطاع لقمة من الوزيعة "فضربهم الجن" ضربة موجعة.

أما بعد، فلو تمنيت شيئا ـ بعد هذا الذي قلت ـ لتمنيت أن أكون مخطئا، ويكون أبناء الشعب المغربي في مأمن مما خيل إلي أنهم عرضة له من إفساد للعقل واللسان بهذه الكتب الموبوءة. أتمنى أن يرد من يعنيهم الأمر تطمينا لمن سيؤرقهم هذا الأمر من الآباء والمربين.